السيد تقي الطباطبائي القمي
61
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
تحققه وحصوله لا يكون حجة إذ يحتمل كونه مدركيا فلا يكون حجة . قال : وأما قوله عليه السلام فيما رواه محمد بن عيسى عن أبي علي بن راشد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما وفيت المال خبرت ان الأرض وقف فقال : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك وادفعها إلى من وقفت عليه قلت : لا اعرف لها ربا قال : تصدّق بغلتها « 1 » . فلانصرافه إلى غير هذه الحالة . ويرد عليه انه لا وجه للانصراف وان شئت قلت إن الوقف بعد خرابه اما باق على كونه وقفا واما يخرج عن كونه وقفا . اما على الأول فلا وجه لانصراف دليل المنع عنه واما على الثاني فيلزم دخوله في ملك الواقف أو صيرورته من المباحات الأصلية ولا وجه لجواز بيعه فلاحظ . واما قوله عليه السلام : الوقوف تكون على حسب ما أوقفها أهلها ان شاء اللّه « 2 » فلا يدل على المنع في مفروض الكلام إذ الجملة المذكورة مسوقة لوجوب مراعاة الكيفية المرسومة في الوقف وعدم جواز بيعه ليس منها ولذا لا فرق في عدم الجواز بين ذكره في متن العقد وعدمه . وبعبارة واضحة عدم جواز بيع الوقف من احكام الوقف لا من كيفياته فلا تنافي بين جواز بيعه وبقائه موقوفا فلا يبطل بعروض جواز بيعه . ويرد عليه أولا ان ما أفاده في المقام يناقض ما أفاده سابقا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب عقد البيع وشروطه . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب احكام الوقوف والصدقات الحديث 1 .